Abstract
لا يُشَك في أن الثورة التقنية الراهنة لها مستحقات وجودية ومعرفية وقيمية، وفي مقدّمة منجزاتها الذكاء الاصطناعي، والذي يمثل تحديات غير مسبوقة على المستوى الوجودي والمعرفي والقيمي. فالتطورات المتسارعة في مجالات التعلّم الآلي، والرؤية الحاسوبية، والنمذجة اللغوية، لم تعد تقتصر على تحسين أدوات الإنسان، بل تجاوزت ذلك نحو التأثير المباشر في قراراته وسلوكاته، وفي إعادة تشكيل إدراكه لذاته وللعالم من حوله. وفي خضم هذا التحوّل، أضحت الأسئلة الأخلاقية والتشريعية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ذات طابع وجودي وجمعي، لا تقف عند حدود التقنية، بل تنفذ إلى أعماق الفلسفة والأنثروبولوجيا والأديان.

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.
Copyright (c) 2026 المعهد العالمي للفكر الإسلامي
