الدكتور عبد الحميد أبو سليمان في ذمة الله (1936-2021)

بسم الله الرحمن الرحيم

عزاء الدكتور عبد الحميد أبو سليمان (1936-2021)

قال الله تعالى (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً *  فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي) الفجر: 27-30

وقال تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ  وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّـهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) البقرة:155-156

 وقال صلى الله عليه وسلم "إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ انْثَلَمَ فِي الإِسْلام ثَلْمَة، وَلا يَسُدُّهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" الحديث رواه الطبراني عن أبي الدرداء.

بقلوب مؤمنة وراضية بقضاء الله وقدره يَنعي المعهد العالمي للفكر الإسلامي فقيده الكبير وواحداً من مؤسسيه المغفور له بإذن الله فضيلة الدكتور العلامة عبد الحميد أبو سليمان والذي وافته المنية يوم "عاشوراء" الأربعاء 10 محرم 1443هـ/ 18 أغسطس "آب" 2021م في العاصمة الرياض. ولله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار.

يُعد الدكتور أبو سليمان قطب من أقطاب العمل الإسلامي في العالم العربي والإسلامي وفي الغرب، فقد شارك رحمة الله عليه في تأسيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي، وتولى منصب الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي، ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الملك سعود بالرياض، ومدير الجامعة العالمية الإسلامية في ماليزيا.

كان الدكتور أبو سليمان صاحب رسالة ورأي وعقلية مؤسسية وخبرة تنظيمية كبيرة علاوةً على فهمه العميق لرسالة الإسلام والتحديات التي تواجهه، وأنفق حياته كلها في خدمة العمل الإسلامي ورسالته وقد أبدع رحمه الله في تطوير وتجديد الفكر الإسلامي، فله العديد من النظريات القرآنية المتميزة من  منظور المقاصد الشرعية، وأزمة العقل المسلم، والتربية الوالدية، وفقه الأقليات، وكتب قيمة وعديدة حول فكر التجديد والاجتهاد، وإصلاح الفكر الإسلامي، إضافة إلى العديد من البحوث العلمية القيمة حول مفهوم ومنهج التعامل مع القرآن الكريم ومع السنة النبوية المشرفة.

ونحن إذ نعزي ذوي الدكتور أبو سليمان والمعهد فإننا نعزي العالم الإسلامي، لما مثّله المغفور له من دور مهم وفاعل في مجال الإصلاح الفكري والمؤسسي، فكان رحمه الله منارة فكر ورُشد في العالم الإسلامي والغرب.   ونسأله تعالى أن يمنح أسرته الصبر والسلوان، وأن يسكنه الله فسيح الجنان مع النبيين والشهداء والصالحين.

وإِنَّا لِلَّـهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسرة المعهد العالمي للفكر الإسلامي